محمد رضا الطبسي النجفي
308
الشيعة والرجعة
وقال في كتابه سعد السعود ص 64 في الفصل الثاني : الرابع قوله تعالى : ( ثُمَّ بَعَثْناكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) قال جدي أبو جعفر الطوسي واستدل بهذه الآية قوم من أصحابنا على جواز الرجعة فان استدل بها على جوازها كان ذلك صحيحا لأن من منع وأحاله فالقرآن يكذبه وإن استدل بها على وجوب الرجعة وحصولها فلا يصح لأن إحياء قوم في وقت ليس بدلالة على إحياء قوم آخرين في وقت آخر بل ذلك يحتاج إلى أدلة أخرى . يقول علي بن موسى بن طاوس : إعلم ان الذي قاله رسول اللّه ( ص ) : ( اني مخلف فيكم الثقلين كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ) لا يختلفون في إحياء اللّه جل جلاله قوما بعد مماتهم في الحياة الدنيا من هذه الأمة تصديقا لما روى المخالف والموالف عن صاحب النبوة في الحديث 21 من مسند أبي سعيد الخدري قال قال رسول اللّه ( ص ) : ( لتتبعن سنن من قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب لتبعتموه ) قلنا يا رسول اللّه اليهود والنصارى ؟ قال فمن إذن ؟ ، ومن ذلك ما روى الحميدي في الحديث 49 من مسند أبي هريرة أنه قال قال النبي ( ص ) : ( لا تقوم الساعة حتى تأخذ أمتي ما أخذت القرون شبرا بشبر وذراعا بذراع فقيل يا رسول اللّه كفارس والروم ؟ قال ومن الناس إلا أولئك ؟ ، ومن ذلك ما ذكره الزمخشري في كتاب الكشاف في تفسير قوله تعالى : ( وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ ) * ما هذا لفظه ، وعن حذيفة أنتم أشبه الأمم سمتا ببني إسرائيل لتركبن طريقتهم حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة حتى اني لا أدري هل تعبدون العجل أم لا ؟ . ( أقول ) . فإذا كانت هذه بعض رواياتهم في متابعة الأمم الماضية وبني إسرائيل واليهود فقد نطق القرآن الشريف والأخبار المتواترة ان خلقا من الأمم الماضية واليهود لما قالوا ( لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً ) فأماتهم اللّه ثم أحياهم فيكونوا على هذا في أمتنا من يحييهم اللّه في الحياة الدنيا كما جرى في القرون السالفة وفي بني إسرائيل . ( أقول ) : ولقد رأيت في أخبار المخالفين زيادة على ما تقول به الشيعة من الإشارة إلى أن مولانا أمير المؤمنين عليا يعود إلى الدنيا بعد ضرب ابن ملجم وبعد وفاته كما رجع ذو القرنين فمن الروايات في ذلك ما ذكره الزمخشري في كتاب الكشاف في